يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
289
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : لأنه عتيق من الطوفان . وقيل : لأنه كريم على اللّه . يقال : فرس عتيق . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : فإن قلت قد سلط عليه الحجاج فلم يمنع ؟ قلت : ما قصد التسلط عليه ، وإنما تحصن به ابن الزبير - رحمه اللّه - فاحتال لإخراجه ، ثم بناه ، ولما قصد التسلط عليه أبرهة فعل به ما فعل . وقوله تعالى : ذلِكَ قيل : هاهنا وقف ، والمعنى هكذا أمر الحج والمناسك ، وقيل : ذلك الذي بين لكم كان شريعة إبراهيم فاتبعوه . وقيل : ذلك الذي أمركم به في مشاق الحج . وقال جار اللّه : هو خبر لمبتدأ محذوف ، أي الأمر والشأن ذلك ، وقيل : محله نصب أي افعلوا ذلك . وعن الأخفش : المعنى ذلك كذلك ، نظيره : وإني على جاري لذي حدب * أحنوا عليه كما يحنو علي الجار قوله تعالى وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ [ الحج : 30 ] الحرمة ما لا يحل هتكه ، فجميع ما كلفه اللّه تعالى بهذه الصفة فقيل : إن ذلك عام . وقيل : ما يختص بمناسك الحج . وعن زيد بن أسلم : الحرمات خمس : الكعبة الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمحرم حتى يحل .